البهوتي

83

كشاف القناع

نكاح الأخرى ) التي لم يصبها ( لم يجز ) له نكاحها ( حتى تنقضي عدة المصابة ) ، لئلا يجمع ماءه في رحم نحو أختين . ( وإن كان دخل بهما وأصابهما فلإحداهما المسمى ، وللأخرى مهر المثل يقرع بينهما ) ، لتتميز من تأخذ مهر المثل إن تفاوتا . ( وليس له نكاح واحدة منهما حتى تنقضي عدة الأخرى ) لما تقدم . ( وإن ولدت منه إحداهما ) لحقه النسب ، ( أو ) ولدت منه ( كلتاهما فالنسب لاحق به ) لأنه إما من نكاح ( ولا يحرم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه ، ولو في عقد واحد ) ، لأنه لو كانت إحداهما ذكرا حلت له الأخرى ، فإن ولد لهما ولد فالرجل عمه وخاله . ( ولا ) يحرم الجمع أيضا ( بين من كانت زوجة رجل ) وبانت منه بموت أو طلاق ونحوه ، ( و ) بين ( ابنته من غيرها ) ، لأنه وإن حرمت إحداهما على الأخرى قدرناها ذكرا لم يكن تحريمها إلا من أجل المصاهرة ، لأنه لا قرابة بينهما . ( ويكره ) للرجل أن يجمع ( بين بنتي عميه أو ) بنتي ( عمتيه ، أو بنتي خاليه أو بنتي خالتيه ، أو ) يجمع بين ( بنت عمه وبنت عمته ، أو ) يجمع بين ( بنت خاله وبنت خالته ) ، لما روى أبو حفص عيسى بن طلحة قال : نهى رسول الله ( ص ) أن تزوج المرأة على ذي قرابتها مخافة القطيعة أي لافضائه إلى قطيعة الرحم كما تقدم ، لكن لم يحرم لقوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ولبعد القرابة . ولذلك لم يحرم نكاحها وكانت الأجنبية أولى كما تقدم . ( ولو كان لرجلين بنتان لكل رجل بنت ووطئا أمة ) لهما أو امرأة بشبهة في طهر واحد ، ( فأتت بولد وألحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة وبالبنتين ) ، أو بهما وبالمرأة ، ( فقد تزوج أم رجل وأخته ) والنكاح صحيح لما تقدم فيمن تزوج مبانة شخص وبنته . ( وإن اشترى أخت امرأته أو ) اشترى ( عمتها أو ) اشترى ( خالتها ) من نسب أو رضاع ( صح ) الشراء لأن الملك يراد للاستمتاع وغيره . ولذلك صح شراء أخته من الرضاع . ( ولم يحل له وطؤها ) أي التي ملكها ( حتى يطلق امرأته ) أو يخلعها أو ينفسخ نكاحه لمقتض ، ولذلك قال في المنتهى : حتى يفارق